
وفاة طفلة عمرها 5 سنوات في حريق منزل.. تركتها والدتها بمفردها وذهبت لصديقها!
قالت الشرطة السويدية عبر موقعها على الإنترنيت أن طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات توفيت داخل شقة سكنية في منطقة Biskopsgården في حريق لشقة سكنية كانت تعيش فيها الطفلة مع والدتها ، وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الحريق مرتبطًا بظروف إهمال خطيرة سبقت الواقعة.
التحقيقات تحولت إلى تحقيق جنائي واسع داخل النيابة السويدية، مع توجيه اتهامات متعددة للأم التي تبلغ من العمر 26 عاماً . فوفقًا للتحقيقات التي نشرتها وسائل إعلام سويدية من بينها صحيفة Aftonbladet، فإن الطفلة كانت بمفردها داخل الشق عندما اندلع الحريق. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الوفاة حدثت نتيجة استنشاق دخان كثيف ، بعد أن اشتعلت النيران داخل غرفة نوم الأم بينما كانت الطفلة داخل المنزل بمفردها و دون وجود الأم رغم أن الطفلة عمرها لا يتجاوز الـ5 سنوات
التحقيقات الجنائية كشفت أن الواقعة لم تكن حادثة منفردة، بل سبقتها سلسلة طويلة من الحالات التي تُركت فيها الطفلة دون رعاية. وبحسب التحقيقات مع الأم ، فإن الأم كانت تغادر المنزل ليلًا وتترك ابنتها بمفردها، بينما تقضي وقتها لدى صديق يسكن على بعد نحو 20 كيلومترًا من المنزل.
وتشير البيانات إلى أن الطفلة تُركت وحدها في ما لا يقل عن 41 مرة خلال الفترة بين 2025 و2026، وهي أرقام اعتبرتها النيابة مؤشراً خطيراً على نمط متكرر من الإهمال.
المدعي العام توماس إنغمان قال في التحقيق إن الأم “كانت تغادر في المساء وتعود في اليوم التالي”، ما يعني بقاء الطفلة لساعات طويلة كانت تعيش بمفردها!!
أحد التفاصيل التي أثارت صدمة في التحقيقات أن الطفلة كانت تُترك مع جهاز لوحي فقط (تابليت)، دون أي وسيلة مباشرة للتواصل مع والدتها أثناء غيابها.
وداخل الشقة، عثرت الشرطة السويدية لاحقًا على مؤشرات لحياة يومية محدودة داخل غرفة الطفل، من بينها نونية أطفال (potta) ووعاء طعام يحتوي على معكرونة وُضع أسفل السرير، ما يعكس نمط حياة قائم على العزلة داخل المنزل.
التحقيقات أظهرت أن الأم لم تكن تتابع الطفلة بشكل مباشر، بل عبر كاميرات مراقبة مثبتة داخل الشقة. وعند اندلاع الحريق، رصدت الأم الدخان عبر البث المباشر من الكاميرات، ما دفعها للعودة سريعًا إلى المنزل. لكن الشرطة تشير إلى أنها لم تقم بالاتصال بخدمات الطوارئ السويدية (SOS Alarm 112) إلا بعد حوالي نصف ساعة من اكتشافها للحريق، وهو تأخير أصبح جزءًا من ملف الاتهام.
وضمن التحقيق الفني، يشتبه المحققون أن الحريق ربما بدأ عندما استخدمت الطفلة قداحة (tändare) داخل السرير، في ما يُعرف قانونيًا بحوادث “لعب الأطفال بالنار”. ورغم أن هذه الفرضية لا تزال قيد التقييم، إلا أنها تمثل جزءًا من الصورة الجنائية التي تعمل عليها الشرطة لفهم كيفية اندلاع الحريق داخل الشقة المغلقة. كما كشفت التحقيقات أن آخر نشاط رقمي مسجل على جهاز الطفلة كان عملية بحث عن فرقة كيبوب موسيقية تُدعى “Huntrix”، قبل وقت قصير من الحادث.
اتهامات جنائية متعددة ضد الأم
النيابة العامة وجهت للأم مجموعة من التهم الثقيلة، تشمل:
- التسبب في وفاة شخص بشكل جسيم (grovt vållande till annans död)
- 41 تهمة تتعلق بتعريض طفل للخطر
- 42 تهمة بالحرمان غير القانوني من الحرية
وهي اتهامات تعكس، وفق التوصيف القانوني السويدي، نمطًا طويل الأمد من الإهمال الذي أدى في النهاية إلى وفاة الطفلة.
وخلال تفتيش الأدلة الرقمية، عثرت الشرطة على رسائل صوتية ومحادثات أرسلتها الأم لأشخاص مقربين، تتحدث فيها عن مراقبة ابنتها عبر الكاميرات أثناء تركها وحدها في الشقة. هذه المواد أضافت بُعدًا جديدًا للتحقيق، حيث تحاول السلطات تحديد مستوى الوعي بالمخاطر خلال فترة ترك الطفلة دون رعاية.









